الشيخ المحمودي

386

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ويدخل الجنة التي وعدني ربي فليتول علي بن أبي طالب وذريته الطاهرين ، أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى من بعده ، فإنهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة . ونقلهما عن الكتابين في المجلد السادس من حديث الثقلين من عقبات الأنوار ، ص 1156 ، ط 2 . والآثار الصحيحة المتواترة بين الفريقين الواردة عنه ( ص ) في شأن العترة ، المفسرة لقوله ( ص ) : ( أهل بيتي ) كثيرة جدا ، ومن أراد الوقوف عليها ، فعليه بعبقات الأنوار ، والغدير للعلامة الأميني مد ظله . وقال أمير المؤمنين عليه السلام - كما في المختار الثاني ، من خطب نهج البلاغة ، في نعت آل النبي صلى الله عليه وآله - : موضع سره ، ولجأ أمره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، وأذهب ارتعاد فرائصه . قال محمد عبده في تعليقه : ( اللجأ - محركة - : الملاذ وما تلتجئ ، إليه كالوزر - محركة - ما تعتصم به . والعيبة - بالفتح - : الوعاء . والموئل : المرجع أي ان حكمه وشرعه يرجع إليهم وهم حفاظ كتبه - يحوونها كما تحوي الكهوف والغيران ما يكون فيها - والكتب القرآن ، وجمعه لأنه فيما حواه كجملة ما تقدمه من الكتب ، ويزيد عليها ما خص الله به هذه الأمة ) . أقول : ويحتمل أيضا أن يراد من قوله ( ع ) : ( كهوف كتبه ) أنهم عليهم السلام كهوف علومه ومخازن غيوبه ، وما أفاده أظهر ، لتقدم قوله ( ع ) : ( وعيبة علمه ) . وما أعجب قوله ( ع ) : ( وجبال دينه ) الخ ، حيث شبه النبي ( ص ) بأرض الدين ومستقر الشريعة ، وشبه آله بالجبال التي